السلام على من اتبع الهدى
و لدين الله اهتدى
انقل لكم هنا احبتي في الله
مقتطف من " السيرة النبوية دروس وعبر"
للدكتور/ مصطفى السباعي
إن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحكي
سيرة إنسان أكرمه الله بالرسالة، فلم
تخرجه عن إنسانيته، ولم تلحق حياته
بالأساطير، ولم تضف عليه الألوهية قليلا
ولا كثيرا، وإذا قارنا هذا بما يرويه
المسيحيون عن سيرة عيسى عليه السلام،
وما يرويه البوذيون عن بوذا،
والوثنيون عن آلهتهم المعبودة،
اتضح لنا الفرق جليا بين سيرته عليه
السلام وسيرة هؤلاء، ولذلك أثر بعيد
المدى في السلوك الإنساني والاجتماعي
لاتباعهم، فادعاء الألوهية لعيسى
عليه السلام ولبوذا جعلهما أبعد
منالا من أن يكونا قدوة نموذجية
للإنسان في حياته الشخصية والاجتماعية،
بينما ظل وسيظل محمد صلى الله عليه
وسلم المثل النموذجي الإنساني الكامل
لكل من أراد أن يعيش سعيدا كريما في
نفسه وأسرته وبيئته، ومن هنا يقول
الله تعالى في كتابه الكريم:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ}
[الأحزاب:21].